عبد الملك الثعالبي النيسابوري

141

الإعجاز والإيجاز

وأحسن أمثاله قوله : إنّ الكريمة ينصر الكرم ابنها * وابن اللّئيمة للّئام نصور « 1 » وقوله : وابن اللّبون إذا ما لزّ في قرن * لم يستطع صولة البزّل القناعيس « 2 » 26 - الأخطل « 3 » أمير شعره قوله من « قصيدة في بنى أمية » . شمس العداوة حتى يستقاد لهم * وأعظم الناس أحلاما إذا قدروا « 4 » وفيها : إن العداوة تلقاها وإن قدمت * كالعرّ يكمن حينا ثم ينتشر « 5 » وفيها : ضجّوا من الحرب إذ عضّت غواربهم * وقيس عيلان من أخلاقها الضّجر « 6 »

--> ( 1 ) المجلد الأول من ديوان جرير ص 366 . ( 2 ) ابن اللّبون : ولد الناقة البالغ سنتين ، وفي الحكم : كن في الفتنة كابن اللّبون لاظهر فيركب ، ولا ضرع فيحلب » . ( 3 ) هو غياث بن عوف من بنى تغلب ، ويكنى أبا مالك . قال سليمان بن عبد الملك ثلاثة لا أسأل عنهم ، أنا أعرف العرب بهم : جرير والفرزدق والأخطل ؛ أما الأخطل ، فإنه يجيء أبدا سابقا ، وأما الفرزدق فإنه يجيء مرة سابقا ، ومرة ثانيا ، وأما جرير فإنه يجيء مرة سابقا ، ومرة ثانيا ، ومرة سكيتا ( عاشرا ) . وكان الأخطل يشبه من شعراء الجاهلية بالنابغة الذبياني ، وكان يمدح بنى أمية . ( 4 ) شمس - بضم الشين جمع شموس ، أي عسر شديد على عدوه . يستقاد لهم يذل ويخضع لهم العدو . الأحلام جمع حلم ، وهو الصبر والأناة . قدروا : تمكنوا من العدو . والمعنى : أنهم يعفون إذا قدروا وانتصروا . ( 5 ) العرّ : الجرب . ( 6 ) الغوارب : جمع غارب وهو للبعير ما بين السنام والعنق . المعنى أن الحرب آلمتهم .